ARA-290
ببتيد مشتق من الإريثروبويتين، يُدرس في أبحاث الألم العصبي ومضادات الالتهاب
ببتيد إيه آر إيه-290 (ARA-290)، المعروف أيضاً باسم سايبينيتيد (Cibinetide)، هو ببتيد خطي غير مكوّن للدم (Non-erythropoietic) يتألف من 11 حمضاً أمينياً مشتقاً من التركيب اللولبي لهرمون الإريثروبويتين (EPO). صُمم هذا المركب ليعزل الخصائص المضادة للالتهاب والمحفزة لترميم الأنسجة وحماية الأعصاب دون تنشيط مستقبلات الإريثروبويتين المكونة لكرات الدم الحمراء (EPOR)، متفادياً بذلك مخاطر فرط لزوجة الدم وتجلطه. يعمل ARA-290 من خلال الارتباط النوعي بمستقبل الأمان الفطري المشترك (Innate Repair Receptor - IRR)، المكون من معقد غير متجانس يجمع بين مستقبل EPO ومستقبل بيتا المشترك (CD131)، مما يثبط السيتوكينات الالتهابية، ويمنع الموت الخلوي المبرمج، ويحفز تجديد الألياف العصبية الدقيقة وتخفيف آلام الأعصاب المحيطية.
إصلاح الأعصاب الدقيقة وإخماد الالتهاب دون مخاطر زيادة كريات الدم.
إذا كنت تعرف هرمون الإريثروبويتين (EPO) بقدرته الفائقة على حماية الأنسجة وتجديد الخلايا ولكن تخشى تأثيره الخطير في زيادة كثافة الدم والتجلطات، فإن ببتيد ARA-290 هو الحل الهندسي الذي استخلص فوائد الشفاء العصبي بالكامل دون لمس خلايا الدم.
التصنيف: ببتيدات تجديد الأعصاب الدقيقة، علاج الاعتلال العصبي، ومكافحة الالتهاب الخلوي (Neuroregenerative / Innate Repair Receptor Agonist).
تركيبياً، هو سلسلة قصيرة مكونة من 11 حمضاً أمينياً تحاكي فقط الجانب البنائي المسؤول عن الاستشفاء في هرمون EPO، دون احتواء التتابعات المسؤولة عن تحفيز نخاع العظم لإنتاج كريات الدم الحمراء.
تخيل الألياف العصبية التالفة في الأطراف كشبكة أسلاك دقيقة تحترق أغلفتها بفعل الالتهاب المزمن أو السكري؛ تحتاج لرسالة إنقاذ بيولوجية تطفئ الحريق وتعيد نسج الغلاف العازل للأعصاب دون التأثير على سيولة الدم.
وهنا تكمن آلية عمله الدقيقة:
يرتبط ARA-290 حصرياً بما يُعرف بمستقبل الإصلاح الفطري (IRR)، وهو مستقبل طوارئ ينشط على الخلايا المتضررة والألياف العصبية عند حدوث إصابة أو التهاب. يؤدي هذا الارتباط إلى إيقاف المسارات المؤيدة للالتهاب مثل مسار NF-kB، وخفض السيتوكينات المحفزة للتلف، مع تنشيط مسارات تجديد ألياف الأعصاب غير النخاعية الدقيقة (Small nerve fibers). النتيجة هي تخفيف آلام الاعتلال العصبي الحارقة، واستعادة الإحساس الطبيعي في الأطراف، وتسريع التئام الجروح المزمنة.
في الأوساط البحثية، يُدرس في نماذج اعتلال الأعصاب المحيطية الناتج عن السكري، والغرناوية (الساركويد)، والألم العضلي الليفي (الفيبروميالجيا)، وترميم الأنسجة المتضررة من الإقفار ونقص التروية.
علاج تلف الأعصاب لا يقتصر على تسكين الألم، بل يبدأ من تحفيز المسارات الخلوية الفطرية القادرة على إعادة إنبات الألياف الدقيقة.
إعادة بناء الأعصاب الدقيقة وإخماد نيران الالتهاب! ببتيد إيه آر إيه مئتان وتسعون هو الطفرة الحيوية الموجهة لترميم الأنسجة العصبية التالفة دون التأثير على كثافة الدم. يندرج ضمن فئة ببتيدات الحماية العصبية وتفعيل مستقبلات الإصلاح الفطري. استخلصه العلماء من هيكل هرمون إريثروبويتين ليركز حصرياً على إشارات الشفاء ومكافحة الألم والالتهاب؛ حيث يرتبط بمستقبلات الترميم الخاصة على سطح الخلايا المجهدة. تقوم آلية عمله على إيقاف النبضات الالتهابية المسببة للألم العصبي الحارق، مع تحفيز نمو وتجديد الألياف العصبية الصغيرة في الأطراف وتحسين كفاءة التئام الجروح المزمنة. يدرسه الباحثون كأمل استثنائي لعلاج اعتلال الأعصاب السكري وآلام الأطراف المستعصية دون التسبب في أي مخاطر لتجلط الدم. فالشفاء العصبي الحقيقي ينبع من تفعيل أنظمة الترميم الذاتية في أدق ألياف الجسد.